|
كماتجدر الإشارة إلى أنه يتوافر اكثر من 10 آلاف هكتار من الأراضي تعود لأكثر من 30 الف مزارع تشكل واقع الأحساء الزراعي الموغل في العمق التاريخي فالأحساء واحة زراعيه حسدتها طبيعة المكان ووفرة المياه التي يرمز اليها مسماها ففي الأحساء اكثر من مليوني نخلة تنتج افضل انواع التمورفي العالم كالخلاص- والرزيز
-والشيشي -والغر- والخنيزي- والزاملي- وغيرها. هذا إضافة الى انتاج الأرز الحساوي ذو الجودة المتميزة والكثير من الفواكه والخضار , لذلك توجت الدولة السعودية بإنشاء مشروع الري والصرف بالأحساء للعمل على تقنين توزيع المياه على المزارعين في الواحة وفق أسس علمية وقد صدر قرار مجلس الوزراء عام 1392ه(1972م) بتنفيذ المشروع للاستفادة من العيون الطبيعية للمياه في الواحة وإنشاء شبكات قنوات خرسانية بطول 500 كلم حسب الدرسات الهندسية التي اعدت وفق ارقى المواصفات العالمية, وكذلك شقت الطرق الزراعية بطول 200 كلم لخدمة المزارعين وصيانة قنوات الري والصرف بشكل دائم, وللهيئة اهتمامات لخدمة قطاع الزراعة بالأحساء هذا إضافة الى الأهتمام بالإرشاد الزراعي وخدمة المزارعين واخيراً مصنع تعبئة التمور الذي اقيم في الأحساء دعماً لمزارعيها حيث صمم لأنتاج 21 الف طن من التمور المعبأة والتي يتم شراؤها من المزارعين من مختلف انحاء المملكة بأسعار تشجيعية تصل الى 3 ريال للكيلو جرام الواحد وتوزع ضمن إسهامات المملكة لبرنامج الغذاء العالمي والى جانب ذلك هناك اهتمام كبير بالجانب البيطري والحيواني إذ تشرف الهيئة على مركز التدريب البيطري والإنتاج الحيواني والذي يخرج فنيين مؤهلين في الطب البيطري المساعد لدعم هذا القطاع الهام في المملكة ويعد هذا المركز الوحيد من نوعه في المملكة, هذا إضافة الى الخدمات التي تقدمها وزارة الزراعة والمياه لمساندة المزارعين وتقديم الخدمات اللازمة لهم من الإرشادات والاعلانات كذلك سبق لفرع الوزارة ان وزعت اراضي زراعية في الأحساء على عدد من المستثمرين تشكل الآن في مجملها سلسلة من الأرض الزراعية المنتجة.
بعض انواع النخيل في الأحساء
خلاص- رزيز- شيشي- زاملي- شبيي- هلالي- مرزبان- طيار- غر- كاسبي- خنيزي- خصاب- وصيلي- تناجيب- زمبور- حامي- برحي- تبيلي- أم رحيم- مجناز- شهل- عذابي وغيرها. وتزخر الأحساء بوجود خبرات عالية من المهنيين في المجال الزراعي, ولعل هذا ما يشجع شركة الأحساء للتنمية للاستثمار في مجال صناعة التمور بإنشاء مصنع حديث لتعبئة التمور بحجم استثماري يصل الى 5 آلاف طن من مختلف انواع التمور وبدأ إنتاجه في موسم 1418ه(1998م).
عيون المياه بالاحساء
الأحساء ارض خيراً اكتسبت اسمها من مضمون طبيعتها الجغرافية حيث وفرة المياه وعذوبتها إذ توجد اكثر من 30 عيناً طبيعية التدفق كانت تمد الواحة الزراعية بالمياه عبر مجموعة انهر وجداول تشكل في مضمونها شبكة الري التقليدية في الأحساء قبل إقامة مشروع الري والصرف ومن أهم هذه العيون:
باهلة وبرابر والبحيرية والقربات والحقل والحارة والحويرات والجوهرية والخدود والمطيرفي وأم سبعة وصويدرة ومع إنشاء مشروع الري والصرف تم تحسين وضع هذه العيون بإقامة مسابح حولها وطرق تصريف مدروسة لإمداد قنوات الري, كما أدخلت الهيئة تقنيات حديثة لزيادة قدرات هذه العيون على إمداد قنوات الري بالمياه بعد حالة التراجع في مستويات تدفقها وتعد الخدود من اكبر هذه العيون إضافة الى عين الحقل وعين أم سبعة أما عين النجم ذات المياه المعدنية الكبريتية والخاصية الدافئة فقد كان لها مكانة هامة ثم اخذت مكانتها في سنوات لاحقة بعد دخول الملك عبدالعزيز للأحساء واعيد بناء قبتها والمجالس المحيطة بها وتم تطوير مسابحها والحدائق حولها.
|